Saturday, 27 September 2014

دموع وسط قطرات المطر

انتظرت طويلا للهاتف أن يدق ..

فثوان الانتظار مرت  كساعات وهي تحدق الي الهاتف فتخشئ ان تذهب وتبتعد عنه لكي لا يدق ب أسمه ولا تنصت فلا ترد ... فكعادتهم سويا ان لا يطول وقت الخصام لليال ..إنتظرت حتي مل الأنتظار منها وواجها بالحقيقه ان يوم اخر يمر دون ان تنصت لصوته ولأنفاسه وهو ينهي يوما مريرا بكلمه حب تنسيها كم كان يوم عمل ودراسه شاق فكانت تكتفي بكلمه لتذهب لاحلامها وتراه هناك وتتحدث معه عن ما بداخلها وتعبر عن مالا تستطيع البوح به ... و اخيرا استسلمت و استسلم جسدها للعناء وذهبت لغفوتها بدموع مازالت لم تجف علي وسادتها ومازالت اصابعها تتمسك بالهاتف فمازال الامل في قلبها .. فذهبت اليوم الي احلامها ولكنها لم تجده فكانا سراباَ تهرول اليه ليختفي فتبك وتنطق اسمه ولكنه لا يستمع لها الي ان دق الهاتف فهرولت من غفوتها لتجده هو فحاولت التماسك لكي لا يري ضعفا يشعرهه كم هي ضعيفه من دونه فردت ووجدت صوته فتسارعت دقات قلبها وسألها هل ازعجتك ...فقالت لا لا كنت افكر ... قال وفي ماذا تفكرين فقالت لا شئ كيف حالك قال لها اريد ان اراك فكاد قلبها ان يقف وقالت غدا سوف اجد وقت فالوقت الان متأخر و الدنا شديده البروده فقال لها اريد ان اراك لاني لن اكن متواجد غد فقالت له اين تريدني فقال في المكان الذي اعتدنا ان نكن فيه معاَ فوافقت واغلقت الهاتف لتجد نبضات قلبها لا تستقر بحث عن ما تلبسه بسرعه البرق لكي لا تتأخر عليه وظلت امام المراه تحدث الي نفسها ماذا ستقول ...اشتقت اليك أعاتبه؟ أحدثه ان لا نفترق ابدا ووضعت العطر الذي احبه فيها واخذت ثوبها وذهبت والبرد القارص يحاوطها ولكنها تشعر بالدفء فستقابله فلامست قطرات المطر جسدها فوجدتها تجف من حراره جسدها ..نفس الطريق الذي يسلكوه سويا حتي اقتربت منه لتجده ينتظرها فهرولت بلهفه وهدوء حذر  حتي بانت ملامحه فكان يرتدي ثياب لا يظهر منها الا بشرته البيضاء و انفه الحمراء من شده السقيع فلامست يده بالسلام ولكنه كان يرتدي جوارب فلم تشعر سوي بحراره يده فابسمت ونظرت له ...وحشتني كانت اول كلماتها له ولكنه ليس كعادته لم ينطق بل نظر للجانب الاخر وحرك رأسه فنظرت له متعجبه وهي بداخلها تحدثه تلك كانت افضل كلماتي اليك بدئت بلمس يديه فلم تشعر بشئ فصمتت حتي تعرف ماذا يحدث ؟ ولكنه نظر اليها واطال النظر وبداخلهم احاديث تدور والصمت هو سيد الموقف ..دق قلبها دق الخوف وتصببت عرقاً وظلت تنظر له وبداخلها ينطق ماذا بك ؟ اشعر ان هناك شئ ربما اغضبتك ربما انت حزين ربما حدث شئ لك شئ لا اعلمه حتي قطع الصمت وقال لها .. نعم هناك الكثير لا تعلميه ... فتماسكت وقالت بل اعلم ونزعت جاربه لتجد دبله بيده فتفاجأ وقال كيف عرفت ..فلم تنطق وقالت منذ متي وانا لا اشعر بك ... كان هناك ما اشعر به ليقربنا واصبح هناك ما اراه و اشعر به في يديك ليبعدنا فوقف مذهولا وطلبت منه ان لا يقلق فكانت تشعر ان هناك من بحياته غيرها ... سرحت به وهو امامها وتذكرت احاديثه عن حبهما و اطفالهما و اساميهم  وأحلامهم و احاديثهم سويا فلم تستطع ان تستوعب اين هي ولم تفكر سوي في كيف ستكمل غداَ وحدها دونه ونظرت له وقالت لا تقلق أذهب فأنا خشيت ان أٌقول لك اني أحب أحدا اخر ...ولكنك من فعلتها قبلي و بأبتسامه ذهبت ولا احد يعلم أن قطرات المطر ما هي الا دموعا ... دموع الذكريات ..الحب.. الالم..... الخيانه.. الوحده ذهبت ولا تعلم الي اين وكيف تيكي كيف تصرخ وحتي جلست ووضعت يدها علي قلبها محاوله تهدئته والبكاء لا يتوقف حتي شعرت حينها بالمطر هو من يداويها.لا تتعجب فهي قصه كثيرا منا فجراحنا تختلف و شعورنا لا يختلف كثيرا

No comments:

Post a Comment